القاهرة والموت البطيء
كتبهامحمد الخطيب ، في 5 ديسمبر 2007 الساعة: 08:33 ص
الموت البطيء في القاهرة (1)
ابتسم فأنت في القاهرة.. القاهرة الساحرة.. ليل القاهرة البديع.. مصر المحروسة.. ماء النيل.. مصر حضارة سبعة آلاف عام.. عبارات جوفاء كثيرة ترددها على مسامعنا وسائل الإعلام، ونقرؤها في الصحف صباح مساء.
بادئ ذي بدء أود أن أعبر لقارئي الكريم عن حبي العارم لهذا الوطن، والمحب غيور، وخؤوف على من يحب، ولذا جاء هذا الكلام الذي يعتبره البعض تشاؤميا سوداويا بمثابة النقد الآمل في التغيير، وفي مستقبل علّه أن يكون أفضل وأجمل.
والتشاؤم نتاج حال الفرد "المواطن" في مصر "الوطن"، فحال المواطن لا يسر "عدوا ولا حبيبا". ولا أقصد بحاله "الحال المادية" فهذا أمر مفروغ منه، فقد تكفلت الحكومة -والحمد لله- بالاهتمام بمحدود الدخل، ووفرت له -كما أسمع وأقرأ لا كما أرى- سبل الراحة والعيش الكريم.
ولمحدود الدخل قصة في مصر تشبه الملهاة، بل هي مأساة تتقمص قميص الملهاة. وصدق المتنبي إذ يقول:
وكــم ذا بمصـر من المضحكـا
ت ولـكنه ضحـك كالـبكــا
نعم صدق المتنبي، ولو كان في الشعراء نبيا لظننته المتنبي، فقد كان يرى الغيب بعين شاعر وحدس أديب، ولعله كان يسبر غور المستقبل الآتي بمصر في العصر الحديث.
نعم، لا أقصد بحاله "الحال المادية" وإنما أقصد "الحال الجسدية" التي يعيشها المواطن المصري في مصر وبخاصة في القاهرة.
ولنتتبع إذن حركة المواطن المصري المتوسط الذي يصنف ضمن "الطبقة الوسطى" لنرى أي كرب وشقاء يواجهه في عيشه بالقاهرة، فكيف بحال المواطن الذي يرزح من الفقر والجوع والعري في القاهرة الساحرة.
ولنأخذ مثالا ذلك المواطن "طه" من الطبقة الوسطى، فسرد قصة يومه خير شاهد على ما نريد.
*****
يستكمل المقال …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا الأمة وهموم الوطن | السمات:قضايا الأمة وهموم الوطن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 5th, 2007 at 5 ديسمبر 2007 11:38 ص
جميل والله يا خطيب، ربنا يخليك للشعب المطحون، في شوارع القاهرة المحروسة.
منتظر منك المزيد
ع . ش
ديسمبر 5th, 2007 at 5 ديسمبر 2007 12:10 م
مبارك مدونتك الجديدة يا خطيب ، جعلها الله نبراسا للعلم واللغة والأدب
عماد غزير
ديسمبر 6th, 2007 at 6 ديسمبر 2007 7:25 ص
جزى الله أخوي خير الجزاء، وبخاصة أخي الفاضل “أبو أحمد” عماد غزير، ورغم أني لا أعرف الأخ ع . ش إلا أني أشكره أيضا